الذهبي

364

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أبي الزّهراء أنّ كنارى [ ( 1 ) ] صاحب نيسابور كتب إلى سعيد بن العاص والي الكوفة ، وإلى عبد اللَّه بن عامر والي البصرة ، يدعوهما إلى خراسان ويخبرهما أنّ مرو قد قتل أهلها يزدجرد . فندب سعيد بن العاص الحسن بن عليّ وعبد اللَّه بن الزّبير لها ، فأتى ابن عامر دهقان فقال : ما تجعل لي إن سبقت بك ؟ قال : لك خراجك وخراج أهل بيتك إلى يوم القيامة ، فأخذ به على قومس ، وأسرع إلى أن نزل على نيسابور ، فقاتل أهلها سبعة أشهر ثمّ فتحها ، فاستعمله عثمان عليها أيضا ، وكان ابن خالد عثمان . ويقال : تفل النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في فيه وهو صغير . وفيها قال خليفة [ ( 2 ) ] : أحرم عبد اللَّه بن عامر من نيسابور ، واستخلف قيس بن الهيثم وغيره على خراسان ، وقيل إنّ ذلك كان في السنّة الماضية . وفيها غزوة الأساود [ ( 3 ) ] ، فغزا عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح من مصر في البحر ، وسار فيه إلى ناحية مصّيصة .

--> [ ( 1 ) ] في النسخ ( كناز ) والمثبت من تاريخ الطبري 4 / 301 . [ ( 2 ) ] في تاريخه 166 . [ ( 3 ) ] في تاريخ الطبري 4 / 288 « الأساودة » ، وفي الكامل في التاريخ 3 / 117 « الأساورة » .